جمعية رحماء لرعاية المسنين بالأحساء - المركز الإعلامي
في حفل تدشين رسمي يعكس تنامي العمل المؤسسي في القطاع غير الربحي بمحافظة الأحساء، دشن سعادة أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا مساء الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2020، المقر الجديد لجمعية رحماء لرعاية المسنين، بحضور رئيس مجلس الإدارة المهندس صالح بن عبد الهادي البقشي، ونائبة رئيس المجلس الدكتورة معصومة العبدالرضا، وأعضاء المجلس، ومؤسس الجمعية الأستاذ محمد العبود، ونائب رئيس اللجنة الإعلامية الأستاذ عبدالله سعد بورسيس، إلى جانب عدد من الإعلاميين ووجهاء المجتمع.
واستُهل الحفل بالسلام الملكي، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة نائبة رئيس مجلس الإدارة الدكتورة معصومة العبدالرضا، التي أكدت أن التقدم الحقيقي لا يُقاس بسرعة الوصول إلى المستقبل، بل بالوفاء لمن صنعوا طريقه، مشددة على أن الرحمة ليست شعارًا يُرفع، بل ممارسة واعية تُبنى وتُستدام عبر عمل مؤسسي منظم يضمن لكبار السن حياة كريمة ومستدامة. كما وجهت شكرها لمجلس الجمعيات الأهلية بالأحساء الأستاذ عبدالرحمن بوعبيد، تقديرًا لتعاونه ودعمه للجمعية في برامج التوظيف وتمكين الكوادر.
وقدمت الدكتورة عرضًا مرئيًا استعرضت فيه رؤية الجمعية ورسالتها وأهدافها وقيمها، إلى جانب أبرز منجزاتها وخدماتها المقدمة لكبار السن. وتخلل العرض إبراز حصول الجمعية على درجة عالية في الحوكمة بلغت 93.45%، بما يعكس التزامها بمعايير الشفافية والحوكمة المؤسسية.
وتناول العرض برنامج الاستثمار الاجتماعي للتوظيف بالتعاون مع مجلس الجمعيات الأهلية وشركة إساد، إضافة إلى حصول الجمعية على العضوية الكاملة فئة (أ). وبين العرض إحصائية المنصة الوطنية للعمل التطوعي، حيث تُعد جمعية رحماء من الجمعيات الأعلى في عدد المتطوعين في مجال كبار السن من خلال فريقها التطوعي “وصال”.
وتضمن العرض إبراز الشراكات المجتمعية، ومن بينها الشراكة مع “بيتك طبيبك” وافتتاح عيادة الرعاية المنزلية، إلى جانب الشراكة مع جمعية ارتقاء لتوفير أجهزة مكتبية متكاملة عالية المستوى، إضافة إلى استعراض أقسام مكاتب الجمعية التي تضم: خدمة العملاء، الإعلام والعلاقات العامة، المحاسبة، وحدة المستفيد، الإدارة التنفيذية، والموارد البشرية، إلى جانب عرض أبرز إنجازات الجمعية خلال الفترة الماضية.
وفي كلمته، أكد رئيس مجلس الإدارة المهندس صالح بن عبد الهادي البقشي أن الجمعية تقدم خدماتها لكبار السن على المستويات المجتمعية والطبية والترفيهية والثقافية، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين قبل عام 2025 كان نحو 50 مستفيدًا، فيما بلغ في عام 2025 عدد 550 مستفيدًا، ما يعكس اتساع نطاق الأثر وتنامي الثقة المجتمعية.
وأوضح أن الجمعية لم يقتصر دورها على محافظة الأحساء، بل توسعت في حضورها ومشاركاتها خارج نطاقها الجغرافي، حيث شارك عضو الجمعية الأستاذ مصطفى العودة في عدد من المبادرات والمعارض في الدمام والقصيم وبريدة، تأكيدًا لامتداد رسالة الجمعية. كما أشار إلى الشراكات الأدبية التي تقودها نائبة رئيس مجلس الإدارة الدكتورة معصومة العبدالرضا مع عدد من الجهات الثقافية، وكان آخرها شراكة أُبرمت منذ أسبوع مع الشريك الأدبي بالأحساء.
وأضاف أن الجمعية فعلت وشاركت لمدة عامين في إحياء اليوم العالمي لكبار السن، تعزيزًا للوعي المجتمعي بحقوق هذه الفئة. كما أشاد بتكاتف طاقم العمل من الرجال والنساء، مثمنًا جهودهم في خدمة كبار السن، ومؤكدًا استمرار التعاون مع عدد من الجمعيات الأخرى لخدمة المستفيدين، ومن ذلك الشراكة مع جمعية العمران برئاسة الأستاذ حجي النجيدي.
كما وجه شكره وتقديره للمؤسسين الذين بذروا البذرة الأولى للجمعية، وهم الأستاذ محمد العبود والأستاذ يوسف الشقاقيق، مؤكدًا أن مسيرة الجمعية انطلقت من حي الرميلة لتخدم المجتمع الأحسائي بأكمله، داعيًا إلى إبراز جهود الجمعية إعلاميًا لتعريف المجتمع بمبادراتها.
من جانبه، أكد سعادة أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا أن خدمة كبار السن تمثل مسؤولية مجتمعية متأصلة في قيم المجتمع السعودي، مشيرًا إلى أن العمل المؤسسي المنظم يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز استدامتها. وأشاد بما حققته جمعية رحماء من تطور ملحوظ في برامجها ومبادراتها، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي لخدمة هذه الفئة الغالية.
وفي ختام الحفل، كرم رئيس مجلس الإدارة سعادة أمين الأحساء تقديرًا لحضوره وتشريفه، كما قام مندوب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتكريم الجمعية وتسليمها شهادة تقديرية نظير حصولها على درجة عالية في الحوكمة، واختُتمت المناسبة بالتقاط الصور التذكارية.